مهدي خداميان الآراني

119

فهارس الشيعة

تكذيب لمن يدّعي أنّ سعدا لقي أبا محمّد عليه السّلام ، نعم لو ثبت جزما أنّ سعدا ادّعى ذلك كان هذا تكذيبا لسعد ؛ لكنّه لم يثبت » « 1 » . أمّا حديث لقاء سعد بن عبد اللّه الإمام العسكري عليه السّلام ، فقد قال النجاشي عنه : « ورأيت بعض أصحابنا يضعّفون لقاءه لأبي محمّد عليه السّلام ويقولون : هذه الحكاية موضوعة عليه ، واللّه أعلم » . وقد ذكرنا أنّ الشيخ الطوسي عدّه في رجاله من أصحاب الإمام العسكري عليه السّلام ، وقال : « عاصره ولم أعلم أنّه روى عنه عليه السّلام » ، فلو كان الخبر صحيحا لم يقل مثل شيخ الطائفة عن سعد : « عاصر الإمام العسكري عليه السّلام ولم أعلم أنّه روى عنه » . كما أنّ المفهوم من تعبير النجاشي « يضعّفون » ، أنّ القائلين بوضع الخبر جمع . نعم ، ذهب العلّامة إلى صحّة لقاء سعد للإمام العسكري عليه السّلام « 2 » . ولا بأس بذكر بعض مقاطع الخبر الذي ذكر فيه لقاء سعد للإمام العسكري عليه السّلام : روى الشيخ الصدوق ، عن محمّد بن علي بن محمّد بن حاتم النوفلي المعروف بالكرماني ، قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن عيسى الوشّاء البغدادي ، قال : حدّثنا أحمد بن طاهر القمّي ، قال : حدّثنا محمّد بن بحر بن سهل الشيباني ، قال : حدّثنا أحمد بن مسرور ، عن سعد بن عبد اللّه القمّي « 3 » قال : كنت اتّخذت طومارا وأثبتّ فيه نيّفا وأربعين مسألة من صعاب المسائل ، لم أجد لها مجيبا ، على أن أسأل عنها خبير بلدي أحمد بن إسحاق صاحب مولانا أبي محمّد ، فارتحلت خلفه وقد كان خرج قاصدا نحو مولانا بسرّ من رأى ، فلحقته في بعض المنازل . . . فوردنا « سرّ من رأى » ، فانتهينا إلى باب سيّدنا فاستأذنّا ، فخرج علينا الإذن بالدخول

--> ( 1 ) . معجم رجال الحديث ج 9 ص 89 . ( 2 ) . خلاصة الأقوال ص 78 . ( 3 ) . لا يخفى عليك أنّ والد الصدوق كان من خيار أصحاب سعد ، كما أنّ أستاذه ابن الوليد أيضا من تلامذة سعد ، فمن العجيب جدّا أنّ الشيخ الصدوق روى عن سعد بهذا الطريق البعيد مع كثرة المجاهيل فيه ، مع أنّه يمكن للصدوق أن يروي عن سعد بطريق أبيه مثلا .